الصبر يكون عند الابتداء، وحال الفعل، وبعد الانتهاء، فإن عرَض لك الخيرُ، فبادر إليه وصبِّر نفسك عليه، وإذا انتهيت، فصبِّر نفسَك عما يُبطله ويُذهب أجره، وإن عرض عليك الشرُّ، فاصبر عنه واشتغل بما ينفعك وأباح الله لك إلهاءً لنفسك عنه.
وإن ابتليت بمصيبة بسبب مخالفة منك لله فاصبر على المصيبة، واستغفر من المعيبة، وإن أُصبت بمصيبة محضة لا سبب لك فيها، فسلِّم لله الأمرَ على المصيبة، واصبِرْ له كما شرع، تحمَدِ العاقبةَ، وتَنَل الخلف والمثوبة في الدنيا والآخرة.