فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1601

عباد الله:

إن من منن الله العظمى ونعمه الكبرى أن جعل لكم في دينكم سلفًا صالحًا، هم خير قرون الأمة على الإطلاق، وأفضل أتباع المرسلين والنبيين باتفاق، الذين أثنى الله تبارك وتعالى عليهم وزكاهم في محكم القرآن، وحظكم على إتباعهم بإحسان، وألحقكم بذلك بهم فيما وعدهم به من عظيم الرضوان وعلي الجنان، ذلكم السلف الصالح هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفائه الراشدين، وأزواجه أمهات المؤمنين، وآل بيته المكرمين، وكل من لقيه ورآه مؤمنًا به من سائر المسلمين، ومن اتبعهم بإحسان من أهل القرون المفضلة، ومن جاء بعدهم مؤمنًا بالله ورسوله ومتبعًا سبيلهم على ما كانوا عليه من العلم والإيمان والعمل، وهم المعنيون بقول الحق سبحانه: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:8 - 10] .

أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت