فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1601

لا شكَّ أنَّنا في زمانٍ قلَّ فيه العلم، وفشا فيه الجهل، وضعُفت فيه التقوى، وغلب فيه الهوى، فأُوثِرت فيه - من الكثيرين - الدنيا على الأخرى، وهامَ ضُعَفاء الإِيمان في أودِيَة الضلال، وصار أهل الزيغ والنفاق يَكِيدون لإِفساد المجتمع في الحال والمآل، يمكُرُون بخفاء ويُنافِقون بجلاء: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 8 - 9] . {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 29 - 30] .

يُفسِدون في الأرض ويقولون: إنما نحن مُصلِحون، إنْ أردنا إلاَّ إحسانًا وتوفيقًا، يريدون أن يجمعوا بين الدين وشهوات المنحرفين المغرضين وأنظمة الجاهلين: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت