فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1601

أنتم شهداء الله في أرضه من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا و جبت له النار، وإنما تثنون على المرء حقًا بعد موته وانقطاع أملكم منه فلا ترجونه ولا تخافونه فتجاملونه. والثناء بحسب البينة لا بالأمنية فمن أثنيتم عليه بكثرة ذكر الله وطاعته، وحسن معاملته لعباده وإحسانه إلى مستحقه، وكف الأذى عن ليس أهلا له فتلكم الشهادة بالجنة، ومن ذكرتموه بالغفلة عن الذكر وهجران المساجد، والعقوق وقطيعة الرحم والإساءة إلى الجيران وظلم الخلق والجشع وبذاءة اللسان فتلك شهادة له بالنار وثبت في مسند الإمام أحمد وغيره قول صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنَين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرًا إلا قال الله تعالى قد قبلت علمكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون عباد الله: فالمؤمن المشهود له بالخير يستريح بالموت من عناء الدنيا وتعبها إلى الجنة وما أعد الله تبارك وتعالى له فيها من كريم المثوبة والرضوان، فإنما يستريح من غفر له وتقبل عمله. وأما الفاجر فإنه إذا مات يفضي إلى السخط والعذاب، ويستريح منه العباد والشجر والدواب فاعتبروا يا أولي الألباب، واستعدوا ليوم الحساب ولا تغفلوا فإنه ليس بمغفول عنكم ولا بد لكم من الإياب {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} .

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت