فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1601

فمَن أخْلَص دينه لله، وأدَّاه فعلًا على الوجه الذي شرَعه الله؛ امتثالًا لأمره وابتعادًا عمَّا عنه نهاه، وكمَّل ذلك بصِدْقِ التوبة والاستغفار مِن ذنوبه وخَطاياه؛ كان ممَّن يُثبِّتهم الله بحُسْن الجواب عندَ السؤال، وكريم الجزاء والمثوبة في الحال والمآل: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ} [الزخرف: 68 - 73] .

وأمَّا مَن أشْرَك بالله أو تعبَّد اللهَ بشَرْع لم يأذنْ به الله، فصار مِنَ الظالمين الضالين؛ فذلك يُضلُّه الله - عندَ السؤال - عن الصواب في الجواب، فيقول: هاه، هاه، لا أدري، سمعتُ الناس يقولون شيئًا فقلتُه، فأَعظِم بشؤم عاقبةِ الظلم والضلال، في الأقوال والأفعال والأحوال، في الحال والمآل!

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت