فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1601

وأشهَدُ أن لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريك له، ذو العزَّة والجلال والعظَمَة والكَمال، فرَّق بين المؤمنين الصادقين والمنافقين المجرمين في الأعمال والمآل، فجعَلَ من صفة المؤمنين أنهم {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 2 - 11] .

وقال في المنافقين المجرمين: {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 46 - 49] .

وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله أكرم البريَّات، الذي جعلت قرَّة عينه في الصلاة، والذي أخبر أنَّ أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلَمون ما فيهما - يعني: من الأجر - لأتَوْهما ولو حبوًا.

صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا يُحافِظون على الصلوات في سائر الأوقات، ويُؤَدُّونها في المساجد مع الجماعات، فما يتخلَّف عنها - في عهدهم - إلاَّ منافق قد عُلِمَ نفاقُه، أو مريض يُقعِده مرضه، وإنْ كان المريض ليُؤتَى به يهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف.

أمَّا بعد: فيا أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت