إنَّ تارِك الصلاة عاصٍ للرحمن ومُتَّبِعٌ للشيطان؛ فإنَّه أوَّل مَن امتَنَع عن السجود بنصِّ القرآن، وسيُحشَر مع مَن يليق به في المنزلة ويُسامِيه ممَّن سبَقَه ممَّن تمرَّد على ربِّه وبارِيه، فإنْ كان ملكًا أو رئيسًا شغَلَه ملكُه ورئاسته، فسيُحشَر مع فرعون الذي شغَلَه ملكُه ورئاسته عن طاعة الرحمن الملك الديَّان، وإنْ كان وزيرًا أو سكرتيرًا لجبَّار، فشغلَتْه وظيفتُه عن طاعة الواحد القهَّار، فسيُحشَر مع هامان وزير فرعون، ويا هول ما سيُلاقون، وإنْ كان غنيًّا أبطَرَه غِناه فلم يجب داعي الله، فسيُحشَر مع قارون تاجر بني إسرائيل الذي شغَلَه غناه عن طاعة ربِّه ومولاه، فخسَف الله به الأرض، فهو يتَجلجَل فيها إلى يوم يَلقاه، وسيشقى بماله فلا تسأل عن حاله، وإنْ كان صاحب بيعٍ وشراء ألهاه الصفق في الأسواق، فتخلَّف عن الصلاة حتى اسوَدَّ قلبُه بالكفر والنِّفاق، فسيُحشَر مع أُبَيِّ بن خَلَفٍ تاجر أهل مكة الذي أهلَكَه الله شرَّ هلكة، ولا تسأل عن مَنزِلِه في النار فهو في شرُّ دركة.
أيُّها المسلمون: