فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1601

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والحرص على ما ينفع من أمر الدنيا والأخرى مع الاستعانة بالله والتسليم لله فيما قدره وقضاه والحذر من الاعتراض على قدر الله إذا فات شيء مما يسعى له المرء ويتمناه، أو اليأس من روح الله إذا أبطأ المطلوب أو عز المرغوب، يقول الحق تبارك وتعالى {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [2] ، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"حرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له".

أيها المسلمون:

أما تقوى الله فإنها التحرز بطاعة الله تعالى عن معصيته طلبًا لمرضاته وثوابه واتقاءً لغضبه وعقابه، وهي نبض القرآن خير لباس، والتي وعد الله تعالى أهلها في آي من التنزيل بأن يعلمهم الله، ويكف عنهم كيد الأعداء، والنجاة من النار ووراثة الجنة دار الأخيار وأن يجعل لهم فرقانًا ويكفر عنهم السيئات فضلًا واحتسابا، وأن يجعل لهم مخرجا من كل ضيق، وأن يهديهم لأقوم الطريق، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ويؤمنهم مما يخافون.

ويجعل لهم من أمرهم يسرا ويعظم لهم أجرا وغير ذلك من الوعود الكريمة والهباة الحسنة الجزيلة العظيمة.

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت