فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1601

ولقد كان أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام مع علو مقامهم وشريف وظائفهم في طليعة من اشتغل بشريف المهن، طلبًا لطيب الكسب والحلال من الرزق الحسن، فكان نبيا الله نوح وزكريا عليهما الصلاة والسلام ممن يحسن النجارة وكان يوسف عليه السلام يحسن تدبير الاقتصاد والتجارة، وكان داوود يحسن الصناعة، وكان إدريس عليه السلام خياطا ًعليهم وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليهم وسلم جميعا يحسن رعية الغنم ولما تعاطى التجارة ربح وغنم، وكم في المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حث الأمة على أنواع من أسباب الرزق، وحثها على الإحسان والتقوى والصدق ولقد عد - صلى الله عليه وسلم - طلب الرزق في هذه الأمور مع التقوى مما يعدل الجهاد في سبيل الله وأن الإنفاق على النفس والأهل من ذلك الكسب يعدل أو أفضل من النفقة في سبيل الله.

فتحلوا"عباد الله"بالتقوى تفلحوا واعملوا صالحًا تربحوا، واطلبوا الحلال من الكسب، والطيب من الرزق تستغنوا عن منة الخلق وتؤجروا، وأنفقوا من طيبات ما كسبتم تحسنوا دومًا {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [4] .

[1] (الملك: 2 - 3) .

[2] (التوبة: 105) .

[3] (النحل: 97) .

[4] (سبأ: من الآية 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت