فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1601

والهول العظيم، والكَرْب الشديد حين يُضرَب الصراط بيْن ظهراني جَهنَّم، ويُؤمَر الناسُ - أخيارُهم وأشرارُهم - بالمرور عليه؛ فناجٍ مخدوش، وناجٍ مُسلَّم، ومُكردَس في نار جهنَّم، ودعوة الرُّسل يومئذٍ: اللهم سلِّم سلِّم؛ وذلك تحقيقًا لقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 71، 72] ، {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .

كان أبو مَيْسرةَ رحمه الله إذا أوَى إلى فِراشه قال: يا ليتَ أمِّي لم تلدْني، ثم يَبكي، فقيل له: ما يُبكيك؟ فيقول: أخبَرنا الله أنَّا واردوها - يعني: النار - ولم نُخبَر أنَّنا صادرون عنها.

وقال عبدُالله بنُ المبارَك عن الحسن البصري رحمهما الله: قال رجلٌ لأخيه: هل أتاك أنَّك واردٌ النارَ؟ قال: نعَم، قال: فهل أتاك أنَّك صادرٌ عنها؟ قال: لا، قال: ففِيمَ الضحِك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت