فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1601

فأمَرَه ربُّه بأنْ يُعطِي مَن حرَمَه وأنْ يصل مَن قطَعَه، وأنْ يعفوَ عمَّن ظلَمَه.

ومن حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه يصل الرَّحِم، ويحمل الكلَّ، ويكسب المعدوم، ويقري الضيف، ويُعِين على نَوائِب الدهر، ويغيث ذا الحاجة الملهوف.

أيها المسلمون:

من حسن الخلق برُّ الوالدين وصِلَة الأرحام، والتودُّد إليهم بوسائل الإكرام والاحترام، حتى يُودع في قلوبهم محبَّته، والثناء عليه والدعاء له، ورضا الله من رضا الوالدين، والوالد أوسط أبواب الجنة؛ سُئِل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن أكرم الناس فقال: (( أتْقاهم للرب، وأوصَلُهم للرَّحِم، وآمرُهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر ) ).

فبرُّ الوالدين وصلة الأرحام مع أنها من مَحاسِن الأخلاق فإنها سعة في الأرزاق، وبركةٌ في الأعمار، ومحبَّة في الأهل، وسببٌ لدخول الجنة والنجاة من النار، فالواصل موصولٌ بكلِّ خير، والقاطع مقطوعٌ من كلِّ بر، وليس الواصل بالمُكافِئ، ولكنَّ الواصل الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُه وصَلَها.

ومن حسن الخلق الإحسانُ إلى الجيران، وإيصال النَّفع إليهم، والعطف عليهم، والإحسان إليهم، ومعاشرتهم بطيب الوفاق وكرم الأخلاق، ومَن كان يُؤمِن بالله واليوم الآخر فليُحسِن إلى جاره.

ومن حسن الخلق إفشاءُ السلام على الخاص والعام، وطيب الكلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نِيام، فقد بشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - مَن كان كذلك بدخول الجنة بسَلاَم.

ومن حسن الخلق أنْ تُسَلِّم على أهل بيتك إذا دخَلتَ عليهم، وهذه سنَّة مشهورةٌ، وقد أصبحت عند كثيرٍ من الناس اليومَ مهجورة، مع أنها بركةٌ على الداخل المسلم وأهل بيته كما بيَّن ذلك النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.

ومن حسن الخلق معاشرة الزوجة بالإكرام والاحترام، وبَشاشَة الوجه وطيب الكلام؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( خيرُكُم خيرُكُم لأهلِه؛ وأنا خيرُكُم لأهلي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت