فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى في أموركم عامة، وفي أوقاتكم خاصة فإن أوقاتكم هي أعماركم التي كتبها الله لكم ومنحكم إياها لتبتغوا بها صالح العمل وتتقوا السيئات وتتوبوا من التقصير والزلل فأنتم مبتلون بها ومسئولون عنها قال تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [1] وقال تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [2] .
في طلب العلم النافع والعمل الصالح والقول السديد والتحلي بكل خلق حميد وفيما أباح الله لكم من الأمور التي تجم النفوس، ولا تحط بها إلى الخسيس فاحسنوا في عبادة الله واستغفروا من التقصير في حقه وأحسنوا في مجاهدة أنفسكم على طاعته والإحسان إلى مستحقه من خلقه تنالوا الأجر العظيم والقرب من الرب الكريم ذلك هو الفوز العظيم، قال تعالى {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [3] وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [4] ، فاغتنام الوقت في صالح القول والعمل، هو المتجر الرابح والفوز المحقق عند الله عز وجل.
عباد الله: