فاليهود المُجرِمون الذين ديدنهم نقضُ العهود، وتحريف الكَلِم عن مَواضِعه، وأكْل السُّحت، وقتْل الأنبياء يحيكون المخطَّطات الآثِمة، وينسجون المؤامَرة تِلوَ المؤامَرة للتَّفريق بين العباد، وإشعال الحرب في البلاد، ليَخضِدوا شجرةَ الإِسلام، وأنَّى لهم ذلك ما تمسَّك أهل الإِسلام بالإِسلام فسينتَقِم الله منهم {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [آل عمران: 4] .
وشراذم الذين مرَدُوا على النِّفاق وارتدُّوا عن دينهم وولوا الأعقاب، من بني جلدتنا الذين ينتَسِبون إلى ملَّتنا ويتكلَّمون بألسنتنا، وهم في الحقيقة دُعاةٌ على أبواب جهنم، مَن أطاعهم قذَفُوه فيها، ينفذون مخطَّطات اليهوديَّة العالميَّة في مجتمعنا؛ بنشْر العقائد الوثنيَّة، والأخلاق الجاهليَّة، والمفاهيم الشعوبيَّة، بواسطة المناهج المدرسيَّة، والوسائل الإِعلاميَّة، والمؤتمرات الحزبيَّة، فإذا أعيَتْهم الأمور قاموا بالتحالُفات الجهنميَّة، ثم شرَعُوا مُتآمِرين بالاغتِيالات الشخصيَّة، والانقِلابات العسكريَّة، وشنُّوا الغارات الوحشيَّة الهمجيَّة؛ فشرَّدوا السكَّان من الأوطان، وحوَّلوا المجتمعات التي يتمكَّنون منها إلى سجون جماعيَّة لبني الإِنسان، تُمارَس فيها أبشع أنواع الظلم والغدر، والبغْي والعدوان والقهْر.
والقُوَى الاستعماريَّة تُشرِف على تنفيذ تلك المخططات، وتحمي شراذم المجرمين في تلك المجتمعات بالقوة وأنواع التبريرات؛ لأنهم يحقِّقون أهدافها، ويخدمون أغراضها، ويُوفِّرون عليها جهودها.