فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1601

عباد الله، مُجانبة التقوى شَقاوة، وملازمة التقوى سعادة، ونقص التقوى سبب لنقص السعادة، وأخذ بسبيل شقاوة، ويوم القيامة يتميَّز الأشقياء من السعداء الأتقياء؛ {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 106 - 108] .

ولما كانت النار في الطريق إلى الجنَّة، ولا بدَّ للسلامة منها من التقوى؛ فإنها خير جُنَّة؛ ولذا قال -تبارك وتعالى-: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} [الليل: 14 - 18] ، فتزوَّدوا التقوى؛ فإنها خير الزاد، وجُنَّة من النار يوم المعاد، ألا وإنَّ أهلها على الله أكرم العباد، وإنه لا يُجانب التقوى إلا شقيٌّ، وحظُّه من الشقاوة بحسب ما فاته من التقوى، فنِعمَ عبد الله التقي، وبئس عدو الله الغوي الشقي.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت