فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1601

مائة مرة حطت خطاياه وإن كان مثل زبد البحر"؛ متفق عليه."

معشر المؤمنين:

الكلم الطيب وحسن القول هو ذكر الله تعالى ودعاؤه، والتذكير بنعمه وحقه على عباده، والدعوة إليه وتلاوة كلامه، والتبليغ عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - رسالته وهديه وسنته والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنواهي بالحق والتواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة وما يتحقق به الإصلاح بين الناس وقطع دابر الفتن والشرور، وكل قول يستحسن ذووا العقول الراجحة والفطر السليمة، ويتحقق به صلاح القلوب وسلامة الصدور، وطيب النفوس بدلالة الآيات المحكمات والأحاديث الصحيحة الثابتة عن خير البرية، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [7] ، وقال جلا وعلا {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [8] إلى قوله {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [9] ، وقال سبحانه {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [10] وقال تعالى {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [11] وقال سبحانه {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [12] وقال تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت