أيها المؤمنون: ومما وردت المسئولية عنه بخصوصه ما ورد في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن ثوبه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه". ومن السؤال عن العمر قوله تعالى {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} [10] وكم من نعمة يسأل عنها الجاحد المعاند حتى يقال له ألم نصح لك جسمك ونسقك من الماء البارد، ولما أكل النبي صلى الله عليه وسلم هو وبعض أصحابه عند أحد الأنصار رطبًا ولحمًا وشربوا ماءا ًقال - صلى الله عليه وسلم - هذا من النعيم الذي ستسألون عنه يشير إلى قوله تعالى {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [11] .
ألا فأعدوا"عباد الله"للسؤال جوابًا وليكن الجواب صوابًا.
[1] (المؤمنون: 8) .
[2] (المؤمنون: 10 - 11) .
[3] (النساء: من الآية 58) .
[4] (الأنفال: 27) .
[5] (الحجر: 92 - 93) .
[6] (الأعراف: 6 - 7) .
[7] (الزلزلة: 7 - 8) .
[8] (آل عمران: من الآية 30) .
[9] (إبراهيم: 27) .
[10] (فاطر: من الآية 37) .
[11] (التكاثر: 8) .