فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1601

الأذى في اللغة هو فعل ما يكره، وترك القرار على حال محمودة، فهو فعل الاستمرار على ما يؤذي من لا يستحق الأذى قولًا أو فعلًا، أما الأذى في الاصطلاح هو إيصال الضرر والمكروه إلى من لا يستحقه في نفسه أو قنيته دنيويًّا أو أخرويًّا، وقد ورد استعمال لفظ الأذى في القرآن لمعاني عدة منها: المن بالصدقة، والشدة والمحنة، والسباب والشتيمة، والغيبة والنميمة وبمعنى الجفاء والمعصية في حق الله ورسوله وبمعنى الزور والبهتان على البرئ، والإثقال على الناس، والاستهزاء والتعذيب الذي يبتلى به المهتدي من الناس.

أيها الناس:

إن إيذاء الآخرين «بغير حق» جرم موجب للعنة والإثم، ومحبط لبعض الأعمال ومقتضي للغرم، وزيغ القلوب والندم قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [1] ، وقال تعالى {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [2] ، وقال تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] ، وقال سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [4] .

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت