فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1601

وأذى المؤمنين كبيرة من كبائر الذنوب تبيح لهم أن يلعنوا مؤذيهم وتجلب للمؤذي غضب الله تعالى بسب أذاهم وإن كف الأذى عنهم صدقة من جليل الصدقات وحسنة رتب الله عليها المغفرة ودخول الجنان، قال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا اللاعنين قالوا يا رسول الله وما اللاعنان قال البول في طريق الناس وفي ظلهم» ، وعد - صلى الله عليه وسلم - إماطة الأذى عن الطريق من الصدقات ومع أنها من أذى خصال الإيمان فقد نال بها شخص المغفرة ودخل الجنة قال - صلى الله عليه وسلم: وهو يذكر خصال الإيمان «وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «وإماطة الأذى عن الطريق صدقة» ، وقال صلوات الله وسلامه عليه: «بينما رجل يمشي بطريقه إذ وجد غصن شوك على الطريق فقال: والله لأنحين هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم فشكر الله له فغفر له فأدخله الجنة» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «رأيت رجلًا يتقلب في الجنة بغصن شوك نحاه عن الطريق» .

معشر المؤمنين:

قال الربيع بن خيثم: الناس رجلان مؤمن فلا تؤذوه وجاهل فلا تجاهله». وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله: ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة: إن لم تنفعه فلا تضره وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه. وقال غيره: اجعل كبير المسلمين عندك أبا، وصغيرهم أبنا، وأوسطهم أخا فأولئك تحب أن تسيء إليهم. وقال ابن كثير رحمه الله: تضمنت النصوص أن المسلم لا يحل إيصال الأذى إليهم بوجه من الوجوه من قول أو فعل بغير حق.

[1] (الأحزاب: 57 - 58) .

[2] (الصف: 5) .

[3] (التوبة: من الآية 61) .

[4] (البقرة: من الآية 264) .

[5] (مريم: 88 - 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت