فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1601

فيا أيها الناس اتقوا الله والزموا الفطرة الحنيفية والملة الإبراهيمية والديانة المشرعة المحمدية التي خلقكم الله لها وهداكم إليها ورغبكم في الاستقامة عليها فلا تستبدلوها بغيرها أو تضعفوا فيها حتى تتركوها فتكونوا من الخاسرين الذين قال الله فيهم {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} [1] .

عباد الله:

اعلموا رحمني الله وإياكم أن الله تعالى قد فطرنا على توحيده الذي هو الإفراد بالربوبية وتدبيره وكماله وحكمته في خلقه وتقديره والاعتراف بإلهيته وحده لا شريك له ووجوب الإخلاص من عباده له والشعور القلبي بضرورة التعبد له وطلب الوسائل الموصلة إلى رضوانه ومثوبته وصدق الله العظيم إذ يقول {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت