أولياء الله وأنصاره وأهل جنته هم أهلُ الحق، أهل توحيد الله - تعالى - في ربوبيته وإلهيَّتِه وعبادتِه - سبحانه - بما كلف به من شريعته، على طريقة النبي المرسَلِ وسنَّته؛ فهم أهل الاعتقاد الصحيح، والقول السديد، والعمل الصالح، والخُلُق الحميد، والسائرون إلى الله - تعالى - على صراطه المستقيم، المتَّبعون لرسوله الكريم على دينه القويم، وخُلُقه المستقيم، فهم على السبيل الموصِّلة إلى جنة النعيم، وأما أعداء الله من كل أمَّة، فهم الذين أضلتهم الشياطينُ؛ فتشعَّبت بهم الأهواء، وانحرفت بهم السبل، وانقطعوا عن سبيل الجنة، وتفرَّقوا في أودية الكِبْر عن الحق، والاستعلاء على الخلق، فأردتْهم في الجحيم، أعداء الله وحزب الشيطان هم كلُّ ملحد مغرور، ومشركٍ كفور، ومبتدعٍ متنطِّع منقطع، وكلُّ مُؤْثِرٍ لدُنْيا الغُرور، عابدٌ للشيطان الغَرور، والله - تعالى - يُدِيل أهل الباطل تارات، ويديل أهل الحق في جملة الأوقات، ثم يفضون إليه ويجزي كلاًّ بما كانوا يعملون: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام: 160] ، قال - تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} [هود: 103] ، الآيات إلى قوله - سبحانه: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا جميعًا بما أنزل فيه من الهدى والبيان الكريم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم للجميع من كل ذنبٍ، فاستغفروه يغفرلكم؛ إنه هو الغفور الرحيم.