اتقوا الله تكونوا عند الله تعالى أكرم الناس، ويعظم لكم الأجر ويجعلكم الشهداء على الناس، وتذكروا أن الله تعالى قد أسبغ علينا الإنعام بدين الإسلام ثم هذه الدولة المباركة، التي ولاها الله الأمر العام، والتي قامت على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح من الأمة من الصحابة والقرابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان رحمهم الله من أهل القرون المفضلة الذين شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخيرية والنصر والتمكين للدين وتبديل الخوف أمنا ثوابا على الاجتماع على الكتاب والسنة وعلى ولاة الأمور وجماعة المسلمين من الأمة وأصل اعتقادهم إفراد الله تعالى بالتوحيد في خصائصه وحقه وألا يجعل له أي شريك من خلقه وحسن التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته وهديه واتباع الصحابة رضوان الله عليهم الذين هم أعلم الأمة بالوحي وكيفية العلم به، والبراءة من أهل الشرك والبدعة المعارضين والمعترضين أو المستدركين على الله في تشريعه أو على النبي- صلى الله عليه وسلم -في بلاغه أو في بيانه أو في طريقته في عبادته لربه ولذلك مكن الله لهم دينهم الذي ارتضاه لهم وأمنهم في الأرض {وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون} [الروم:6] {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور:55] فوفى سبحانه وعده، وعد الله لا يخلف الله الميعاد.
عباد الله: