المظلوم، وإغاثة الملهوف، وإسعاف المنكوب، وإعانة الضعيف، والإصلاح بين المختلفين، والتعاون مع الجادين المخلصين على حرب الإرهاب المحدث، وعصابات الإجرام المصطنعة من خريجي السجون وشذاذ الأفاق المرتزقة بالجرائم من ترويج المخدرات، ومافيا غسيل الأموال وجماعات القتل والتخريب والإفساد في المجتمعات ففي حرب هذا الإرهاب وتلك الجرائم بذلت الدولة ميزانيات هائلة، وجهودا مضنية خاصة وعامة في المحافل الدولية، وتحملت أعباء كبيرة وتعرضت لمخاطر محققة، في سبيل المحافظة على الإسلام وصيانة هذه البلاد وغيرها من بلاد الإسلام من فتنة الإرهاب والإجرام، ولم تنظر يوما ممن تعاونت معهم أو أسدت إليهم إحسانا جزاء ولا شكورا، بل من الله تبارك وتعالى وحده الذي يجزي الإحسان بالإحسان ولا يحب الفساد، ولا يصلح عمل المفسدين، فكانت بحمد الله إلى يومنا هذا رافعة لراية الإسلام الحق، مسدية الإحسان إلى مستحقه، كافة عن التدخل في شؤون الخلق، فشأنها وديدنها في الداخل الحماية والبناء والتنمية، وفي الخارج التعاون والإصلاح والتسوية، وتوقي كل مكيدة وبلية قد توجه للإسلام ووطنه وأهله.
معشر المسلمين:
اذكروا نعمة الله - في هذا الشأن - عليكم، ومتنوع إحسانه إليكم، واشكروا صرفه البلاء عنكم، ولطفه بكم، واحذروا مكائد ومؤامرات تدار وتحاك من حولكم، ويحاول أعداؤكم وأغرار منكم إدخالها عليكم، وإشعال نار فتنتها بين ظهرانيكم {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 24، 25] .