وتأتيهم علوم الرسل التي هي العلوم النافعة فيدفعونها، ويتكبرون عنها فرحين بعلومهم التي تميزوا بها عن كثير من الناس؛ فهؤلاء ينطبق عليهم أتم الانطباق قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ *} [غافر: 83] ؛ فنعوذ بالله من علم لا ينفع.
فائدة (66)
[الفرق بن البيع والإجارة وبين الإجارة والجعالة]
يفرق بين البيع والإجارة بأمور:
ـ منها: أن البيع واقع على الأعيان والمنافع تستتبعها، والإجارة واقعة على المنافع.
ـ منها: ما يتفرع على هذا أن الإجارة لا تقع إلا على نفع عين تبقى، والبيع يقع على ما يبقى وما يستهلك.
ـ منها: جواز إجارة الحر وإجارة الوقف، بخلاف البيع، وكذلك الأرض الخراجية تجوز إجارتها ولا يجوز بيعها في المشهور من المذهب. والصحيح جواز ذلك.
ـ منها: ويفرق بين الإجارة والجعالة بفروق:
ـ منها: أن الإجارة لا بد أن يكون العمل والزمن معلومًا. والجعالة قد يكونان معلومين وقد يكونان مجهولين.