خيرها؛ كعلوم السحر، وتعلم الباطل بغير بصيرة بالحق.
ـ ومنها: الاشتغال بالعلوم التي تشغل العبد عن الأمور النافعة حتى المباحة.
ـ ومنها: العلم الشرعي الذي لا يعمل به صاحبه، يعرف الخير فيتركه، ويعرف الشر فيقتحمه.
ـ ومنها: الاشتغال بالعلوم الطبيعية إذا أعرض صاحبها عن العلوم الدينية؛ فإن الاقتصار عليها يوجب لصاحبها تيهًا وكبرًا يتكبر به على الحق علمًا وعملًا، كما هو مشاهد ممن يشتغل بالعلوم العصرية المحضة، ويزهد في علوم الدين.
أما العلوم النافعة: فهي علوم الدين وما أعان عليها من علوم العربية بأنواعها، وما فيه إصلاح للدين والدنيا والأحوال والأخلاق بشرط أن يكون الدين فيها هو الأصل وغيره تبع له ومعين عليه.
فائدة (34)
[معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا حواء لم تخن أنثى زوجها ولولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» ]
قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا حواء لم تخن أنثى زوجها، ولولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» [1] : أحسنُ ما يحمل عليه أن حواء عليها السلام قيل إنها حسَّنت له الأكل من الشجرة حين وسوس لهما الشيطان، فاجتمع
(1) ـ كما في «صحيح البخاري» (3330) ، ومسلم (1470) .