فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 274

ثم نعود فنقول: الشق في هذه الأوقات صار لا يعتبره الناس مثلة ولا مفسدة؛ فلا بقي شيء يعارض إخراجه بالكلية. والله أعلم.

فائدة (37)

[حكم من وصل إليه مال محرم لكسبه]

من وصل إليه مال محرم لكسبه؛ فلا يخلو من ثلاث حالات:

إما أن يكون عن منفعة محرمة قد استوفاها من انتقل هذا المال منه؛ فهذا لا يرد إليه المال، بل يجب على من حصل بيده أن يتصدق به عن نفسه، لعل الله أن يكفر عنه ما اجترمه مع التوبة إلى الله من ذلك الذنب الذي تعوض عنه هذا العوض.

وإما أن يصل إليه من الغير على وجه التعويض عنه بالمحرم؛ كالغصوب، والعقود المحرمة، والربا على المضطر، وما أشبه ذلك؛ فهذا يجب رده على صاحبه إن كان يعرفه، وإلا؛ دفعه إلى ورثته، وبذلك يبرأ من التبعة.

وإما أن يكون بيده مالٌ لغيره وقد جهل ذلك الغير؛ كالودائع، والرهون، والغصوب التي جهل أصحابها وجهلت ورثتهم؛ فالطريق إلى التخلص منها إما أن يتصدق بها عنهم لأنه تعذر إيصالها إليهم

وتعذر انتفاعهم بها، والمال يقصد لنفعه ولا يتصور نفع في هذه

الحال إلا بالصدقة بها عنهم، وتنفذ هذه الصدقة ما دامت الحال

على جهلها، فإذا وجد صاحبه أو وارثه بعدما تصدق بها عنه؛ خيره

بين إمضاء ذلك التصرف الذي هو الصدقة، ويكون الأجر لصاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت