فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 274

أن يحبب الله للعبد الإيمان ويزينه في قلبه، ويكرِّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، ويجعله من الراشدين؛ فهذا صلاح الباطن والظاهر، وضده بضده.

فائدة (3)

[الدين والإيمان]

الدين والإيمان يشمل القيام بأصول الإيمان الستة، وشرائع الإسلام الخمس، وحقائق الإحسان التي هي أعمال القلوب التي أصلها الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه؛ فإنه يراك» ، كما هو مذكور في حديث جبريل المشهور [1] .

ويترتب على هذا أن المؤمنين ثلاثة أقسام:

ـ سابقون بالخيرات، وهم الذين حققوا هذه الأمور ظاهرًا وباطنًا [و] قاموا بواجبها ومستحبها.

ـ ومقتصدون، وهم الذين اقتصروا على فعل الواجبات وترك المحرمات.

ـ وظالمون لأنفسهم، وهم الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا.

ويترتب على هذا أن الإيمان يزيد بزيادة هذه الأمور كثرة

وجودة، وينقص بنقص شيء منها، ويترتب على هذا أيضًا أن العبد

(1) حديث جبريل المشهور أخرجه: مسلم (8) عن عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت