فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 274

فرغنا منها خطر على القلب فائدة من جنس آخر من النفقة، وهي هذه:

فائدة جليلة في مراتب الأحكام والتنقلات الفقهية

وجمهور مسائل هذه الفائدة مبنية على السهولة والانتقال من الأصل إلى بدله، ومن مسألة إلى نظيرها؛ فلنذكر من أمثلتها ما يحضرنا مبتدئين في العبادات ثم في المعاملات:

ـ فمنها: الطهارة، أوجب الله على المكلفين التطهر بالماء من الأحداث والأخباث، فإذا تعذر استعماله بعدم أو تضرر؛ انتقل العبد من طهارة الماء إلى طهارة التيمم بالتراب في الأحداث، وإلى تخفيف النجاسات والبعد عنها ما أمكنه الأمر.

ـ ومنها: على وجه العموم: على الإنسان أن يقتصر على ما أباحه الله له مع القدرة على استعماله، فإذا تعذر واضطر إلى تناول المحرم؛ فالضرورات تبيح المحظورات من الأواني والثياب المحرمة والأطعمة والأشربة والاستعمالات وغيرها؛ لأن الله تعالى لما حرم الميتة

وما عطف عليها قال: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3] ، وهي في الفقه مسائل لا تعد ولا تحصى، ويشبه ذلك أن المكروهات إذا احتيج إليها زالت الكراهة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت