فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 274

والاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله عبادة، فتوجيهها لغير الله شرك أكبر. والله أعلم.

فائدة (130)

[آثار الشبه والمقالات الباطلة على الخلق]

الشبه الباطلة والمقالات الفاسدة تختلف نتائجها وثمراتها باختلاف الناس؛ فتحدث لأناس الجهل والضلال ولأناس الشك والارتياب ولأناس زيادة العلم واليقين.

أما الذين تلتبس عليهم ويعتقدونها على عِلاَّتها، أو يقلدون فيها غيرهم من غير معرفة بها، بل يأخذونها مسلمة؛ فهؤلاء يضلون ويبقون في جهلهم يعمهون، وهم يظنون أنهم يعلمون ويتبعون الحق، وما أكثر هذا الصنف! فدهماء أهل الباطل كلهم من هذا الباب؛ ضلال مقلدون.

وأما الذين تحدث لهم الشك؛ فهم الحذاق ممن عرف الشبه، وميز ما هي عليه من التناقض والفساد، ولم يكن عنده من البصيرة في الحق ما يرجع إليه؛ إنهم يبقون في شك واضطراب، يرون فسادها وتناقضها، ولا يدرون أين يُوجهون.

وأما الذين عندهم بصيرة وعلم بالحق؛ فهؤلاء يزدادون علمًا ويقينًا وبصيرةً؛ إذا رأوا ما عارض الحقَّ من الشبه، واتضح لهم فسادها، ورأوا الحق محكمًا منتظمًا، فإن الضدَّ يظهر حسنه بضده، ولهذا كانت معارضات أعداء الرسل للرسل وأتباعهم من أهل العلم والبصيرة لا تزيد أهل الحق إلا يقينًا وبصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت