على آدم تغرير الشيطان وتسويله وتحسين زوجته له، فوقع الأكل، ولكن تاب الله عليهما حين تابا وندما.
وأما بنو إسرائيل؛ فقيل لهم: لا تدخروا من اللحم الذي رزقتموه في التيه. فادخروه من الهلع والحرص الشديد وضعف الثقة بالله، وكان الناس قبل ذلك يأكلون اللحم طريًا ولا يدخرونه، فلما حصل ادخاره من بني إسرائيل؛ كانوا أول من سنَّ للناس هذا الأمر.
ومضمون ذلك أن الواجب على المرأة أن يكون زوجها عندها محترمًا احترامًا حقيقيًّا، وتبني أمرها معه على الصدق والصراحة وعدم الخيانة، ولكن وقعت حواء؛ فوقعت بناتها، وكان الأولى للناس أن يأكلوا اللحم وهو طري، وما فضل عن أكلهم أهدوه أو تصدقوا به، ولا يتركوه يخنز، ولكن لما وقع بنو إسرائيل في ادخاره؛ وقع الناس فيه بعدهم، فحرموا تلك المواساة النافعة. والله أعلم.
فائدة (35)
[حديث: «اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك» ]
في الدعاء المأثور عنه صلى الله عليه وسلم: «اللهم! إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك» [1] : دعاء جامع نافع؛ فإن مجموع مطالب السائلين حصول الرحمة المتضمنة لخير الدنيا والآخرة،
(1) ـ أخرجه: الترمذي (479) ، وابن ماجه (1384) .
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال» ، وقال الألباني: «ضعيف جدًا» . «ضعيف سنن ابن ماجه» (293) .