فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 274

مجرى الترغيب، وبالقوة والشجاعة والتنفيذ الجاري مجرى الترهيب وسلوك طريق الحكمة فيمن يعطي ويمنع وفيمن يخفض ويرفع وفيمن يثيب ويعاقب؛ فمتى تمت هذه الأمور الثلاثة؛ استقامت الأمور، وصلحت دنيا العباد ودينهم، ومتى اختل واحد منها؛ وقع من الخلل بحسبه، فمتى حصل البخل والإمساك أو كان العطى والإمساك بغير حكمة ورعاية للمصالح الدينية والدنيوية؛ حصل الخلل الكثير، ومتى لم يكن بالوالي قوة، بل كان ضعيف الإرادة أو ضعيف القدرة، أو كان قويًّا ولكنه يصرف قوته في غير حكمة في تدبيراته؛ اختلت الأمور؛ فعلى الوالي أن يجعل هذه الأمور الثلاثة أساسه الأكبر الذي ينبني عليه جميع تدبيراته وتنفيذاته، فيكون عطاؤه بحكمة ولحكمة ومنعه لحكمة، بأن يكون ذلك جلبًا للمصالح الكلية أو الجزئية، ودفعًا للمفاسد الكلية والجزئية، ويكون ثوابه وعقوبته لحكمة لتتم بذلك الأمور والأحوال. والله الموفق لا رب غيره ولا إله سواه.

فائدة (142)

[وصية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأمير الجيش عند الغزو]

في حديث بريدة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا بعث أميرًا أو جيشًا أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، وقال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا ... » الحديث في «الصحيح» [1] .

(1) ـ أخرجه: مسلم (1731) من حديث بريدة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت