فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 274

ـ ومنها: الألفاظ الصريحة في اللغات الأخر إذا كان عارفًا بمعناه، ومن نطق بشيء من هذه الصرائح ولم يعرف معناه؛ لم يقع به طلاق.

ـ ومنها: عند النجديين وفي عرفهم إذا قال الزوج لزوجته: أنت بالثلاث، أو روحي بالثلاث؛ فإنه صريح عندهم لا يحتمل غيره؛

لأن الثلاث صفة لموصوف محذوف معروف، والتقدير بالطلاق الثلاث؛ فهي أبلغ من نعم في الجواب عن صريح الطلاق، وحَذْفُ الموصوف شائع في اللغة والعرف، ولهذا كان علماؤهم لا يتوقفون بوقوع

الطلاق في ذلك. والله أعلم. والإشارة المفهومة من الأخرس في ذلك كالنطق.

فائدة (97)

[السبب في عدم ذكر أحكام الخنثى المشكل في الكتاب والسنّة]

إذا قيل: كان الفقهاء ـ رحمهم الله ـ يذكرون أحكام الخنثى المشكل في جميع أبواب العلم المتعلقة بالذكور والإناث مع أنك لا تجدها مذكورة في الكتاب ولا في السنّة مع أن الحال تقتضي على حسب ذكر الفقهاء لها أن تتكرر في الكتاب والسنّة مرات؛ لأنه على هذا الناس ذكور أو إناث أو خناثى؛ فيقتضي أن يكون القسم الأخير مساويًا أو مقاربًا في ذكره لأحد القسمين.

فالجواب: مقصود الفقهاء ـ رحمهم الله ـ تحرير الأحكام

الشرعية والتدقيق في الأمور الفقهية، ولهذا يذكرون الأمور النادرة،

بل الأمور غير الواقعة إذا احتاجوا إلى إدخالها في العمومات أو استثنائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت