فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 274

منها أو تقسيمها الذي يستوعب كل ممكن منها؛ فكون هذا مرادهم لا يرد ما ذكره السائل.

ثانيًا: عدم ذكر ذلك في الكتاب والسنّة إما لندرته كما هو الواقع أنه من أندر النادر ثم إشكاله وعدم تمييزه أندر وأندر، والكتاب والسنّة إنما يذكر ما يحتاج الناس إليه غالبًا لا نادرًا.

ثالثًا: طريقة الكتاب والسنّة إذا كانت الأمور على قسمين، وربما تولد من بينهما قسم ثالث: أن تذكر أحكام كل من القسمين المشتركة والمتميزة، ويكون المتولد من بينهما يؤخذ من علل أحكامها؛ فإنه من المتقرر أن الأشياء كثير منها يكون فيه صفات متباينة ويكون لكل صفة مقتضاها من الأحكام والثواب والعقاب، وكذلك يذكر الله جزاء المؤمن الكامل وعقاب المجرم المحض كثيرًا، ويعرف منهما حكم من فيه إيمان وإجرام وخير وشر، كما أنه صرح بهذا القسم في مواضع لكثرة وجوده، فلو لم يصرح به؛ لعرف حكمه من ذكر حكم القسمين المتباينين، ولهذا نقول: للخنثى حالتان:

ـ حالة يطلب فيها تمييزه: هل هو ذكر أو أنثى، وقد ذكر الفقهاء الأشياء التي يحصل فيها التمييز، وعلى هذا وغيره من المشتبهات دلت نصوص الكتاب والسنّة على وجه العموم على الأمر والإرشاد إلى تمييز الأمور وتوضيحها بطرقها، وكل شيء له طريق يوصل إلى تمييزه من غيره؛ فيدخل هذا في هذا العموم.

ـ الحالة الثانية: إذا تعذر التمييز ووقع الإشكال وهو

الخنثى المشكل الذي لم تتضح ذكوريته ولا أنوثيته؛ فهذا إن كانت الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت