ممنوع. والله أعلم.
فائدة (68)
[كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية في أوقات الفترات]
سئلت عن معنى قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وفي أوقات الفترات وأمكنة الفترات يثاب الرجل على ما معه من الإيمان القليل ويغفر الله فيه لمن لم يقم الحجة عليه ما لا يغفر به لمن قامت الحجة عليه؛ كما في الحديث: «يأتي على الناس زمان لا يعرفون فيه صلاةً ولا صيامًا ولا حجًّا ولا عمرة؛ إلا الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، ويقولون: أدركنا آباءنا وهم يقولون: لا إله إلا لله. فقيل لحذيفة بن اليمان: وما تغني عنهم لا إله إلا الله؟ فقال: تنجيهم من النار ـ ثلاثًا ـ» [1] .
قلت: قد أجاب عنها بعدها بقوله: «وأصل ذلك أن
المقالة التي هي كفر بالكتاب أو السنّة أو الإجماع يقال: هي كفر
قولًا يطلق؛ كما دل على ذلك الدليل الشرعي؛ فإن الإيمان من
الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله، ليس ذلك مما يحكم الناس فيه
بظنونهم وأهوائهم، ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك أنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه، مثل من قال: إن
(1) ـ كما في سنن"ابن ماجه" (4049) ، و"مستدرك الحكم" (4/ 473) .وصححه ووافقه الذهبي، وقوى الحافظ في"الفتح" (13/ 16) إسناده. وانظر:"الصحيحة" (87) .