شقيق والآخر للأب؛ قدم الشقيق، وهذا يؤخذ من عموم قوله: «لأولى رجل ذكر» .
ـ ومنها: أن عصبات الأقارب هم: الذكور المُدْلِين بأنفسهم أو بواسطة ذكور، وهم الفروع. والأصول: الذكور، وفروع الأصول: الذكور. وأما الزوج والأخ من الأم؛ فإنهم من ذوي الفروض.
ويؤخذ من هذا الحديث أيضًا أنه إذا اجتمع الأب أو الجد مع الابن أو ابن الابن يلحق به فرضه، وهو السدس، والباقي لأقرب رجل، وهو الابن أو ابن الابن، ومع الإناث يأخذ فرضه السدس، وإن بقي شيء أخذه تعصيبًا؛ فيدخل في قوله: «فلأولى رجل ذكر» ؛ فإنه مثلًا إذا خلف بنتًا وأبًا وعمًّا وألحقنا الفروض بأهلها، فأعطينا البنت النصف والأب السدس، بقي الثلث لأولى رجل ذكر، ومن المعلوم أن الأب أقرب من العم ومن الإخوة وبنيهم. والله أعلم.
فائدة (70)
[حفظ الأمانة من التلف]
من عنده أمانة لغيره؛ فعليه حفظها في حرز مثلها عن
الضياع، هذا في كل أمانة، ثم إن كانت حيوانًا لزمه إعلافها
وسقيها وحفظها عن الحر الشديد والبرد والمتالف. وإن كانت صوفًا ونحوها مما يحتاج إلى دفع الحرق منه لزمه ذلك، وإن حدث خوف عليها لزمه دفع ذلك المخوف مع قدرته، وإن أخذت منه لزمه استخراجها ممّن أخذها، ولو