يبين دخوله في نص الشارع الكلي، وكذلك أمر بإشهاد العدول وقبل شهادتهم بحسب تفاوت الأحكام الشرعية، فمتى شهد أحد بشيء من الأشياء؛ فعلى من يحكم بشهادته أن يتحقق دخوله في العدالة الشرعية المعتبرة. وكذلك رد كثيرًا من الأمور إلى العرف والمعروف، وأمر بها ونهى عن المنكر الذي هو ضدها، وذلك كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعاشرة بالمعروف والقيام بالحقوق بالمعروف غير المنكر، فعلى من أراد أن يحكم بشيء من ذلك؛ فعليه أن يبين دخول ذلك المحكوم فيه بالعرف والمعروف أو المنكر.
وكذلك نهى عن بيع الغرر ومعاملات الغرر؛ فعلى من أراد أن يحكم في معاملة جزئية أن يحقق فيها هذا الوصف، فإن تحقق دخول الجزئي في الأصل الكلي؛ فليحكم فيه، وإلا؛ فليتوقف عن النهي عنه إلا بدليل، وكذلك أمور كثيرة جدًّا علق الشارع عليها أحكامًا، فيشتبه الأمر في جزئياتها وأفرادها: هل فيها ذلك الوصف؟ فالطريق إلى الحكم العلم التام بالواقع ليتمكن من الحكم عليه، وعند الاشتباه في الجزئيات، يرجع فيه إلى أهل الخبرة فيه.
فائدة (74)
[نصيحة للولاة والأمراء]
كتب رجل كتابًا إلى بعض الأمراء، فقال بعد افتتاح الكتاب:
بعده؛ الداعي لهذا بذل النصيحة والتذاكر في أمر أغلب الأمراء والولاة في غفلة عنه؛ إما جهلًا، وإما تهاونًا وعدم اعتناء، وذلك أن