قال تعالى في المجاهدين: {لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 120] الآية.
وقال: {وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا *} [النساء: 104] .
{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ *} [آل عمران: 157] .
وهذه أيضًا يعان عليها العبد ما لا يعان على الأخرى؛ فإن الله تعالى شكور يشكر عبده الذي قام بمراضيه بأنواع من الثواب في
قلبه وإيمانه وثوابه والتحمل عنه، وربما استحلاها المؤمنون بحسب إيمانهم.
وهنا مصيبة ثالثة تكون من أسباب عمله بالمعاصي؛
فهذه إذا اقترن بها الصبر والاحتساب؛ كانت من مكفرات
الخطايا، وإلا فهي تابعة للسيئات ونموذج للعقوبات. والله
أعلم.
فائدة (49)
[إذا طاف أو سعى محمولًا]
إذا طاف أو سعى محمولًا لعذر، ونوى كل من الحامل
والمحمول عن نفسه؛ فالمشهور في المذهب عند الحنابلة