{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} [النساء: 85] . والله أعلم.
فائدة (39)
[السبق والتبريز في العلوم وغيرها]
السبق والتبريز والنبوغ في العلوم أو الأخلاق أو الأعمال معناه: أن يسبق غيره فيها سبقًا كثيرًا، ويتقدم على المشاركين فيها أمدًا بعيدًا، وهذا نوعان:
أحدهما: سبق مطلق في كل فن من العلوم النافعة، وفي كل خلق من الأخلاق الفاضلة، وفي كل عمل من الأعمال الصالحة، أو في جمهور ذلك، وهذا من أندر النادر، ويوجد أفراد من هذا النوع ـ أيدهم الله بقوة منه ومعونة عظيمة ـ استولوا على السبق في كل شيء، وهي على إطلاقها قد تكاملت تكاملًا تامًّا في نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ فإنه أعلم الخلق وأكملهم وأعلاهم في كل فضيلة، وقد جمع الله فيه من الفضائل ما تفرق في غيره وكان له منها أعلاها؛ فلذلك كان أفضل الخلق وأقربهم عند الله جاهًا ومنزلةً ووسيلةً؛ صلى الله عليه وسلم، وكلما