مشتركة بين الذكر والأنثى كأكثر أحكام التكاليف؛ فالخنثى مثلهما، وإن كانت من الأحكام المختلفة التي للذكر فيها حال وللأنثى حال أخرى؛ جعل الخنثى المشكل وسطًا بين الطرفين؛ كما في المواريث ونحوها.
هذا في الأحكام التي يمكن التوسط فيها، وأما ما لا يمكن؛
كنقض الوضوء بمس المرأة، وكالزواج، ونحوه؛ بني في ذلك على الأصل، ففي نقض الوضوء إذ مُسَّ الخنثى المشكل لا يحكم بنقض الوضوء؛ لأن الأصل الطهارة، وقد شككنا بوجود الناقض: هل هو ذكر أو أنثى؟
وفي مسألة التزويج ليس له أن يتزوج أنثى ولا ذكر؛ لأن
الأصل في الإبضاع التحريم؛ فلا يقدم على زواج لا نعلم هل هو صحيح أو باطل، هذا الغالب على أحكام الخنثى بعد التتبع لها ولمآخذها. والله أعلم.
فائدة (98)
[مناظرة بين مؤمن موحد ومادي ملحد]
أذكر ههنا محاورة بين مؤمن موحد ومادي ملحد، وذلك أن