فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 274

على أن الذكاء والفطنة والعقل وحده، لا يهدي صاحبه إلا بهداية

خاصة من الله وعناية من توفيقه ولطفه، وهذا مما يوجب للعاقل أن لا يزال ملحًّا على ربه في توفيقه لأحسن الأعمال والأخلاق وأهداها وأرشدها.

فائدة (41)

[حكم القيام للناس]

يفرق بين القيام للرجل والقيام إليه والقيام عليه:

الأول: مكروه لاَّ إذا تضمن تركه مفسدة؛ فلا بأس به، وقد استحبه طوائف من أهل العلم، لأهل الفضل من العلماء والولاة وللوالدين [1] ونحوهم.

وأما الثاني: وهو القيام إليه؛ كقيام الإنسان لمن قدم من سفر أو لمن استضافه، أو لمن أراد أن يهنيه أو يعزيه؛ فهذا لا حرج فيه، بل هو تابع للقصد الذي قام إليه لأجله.

وأما الثالث: وهو القيام عليه؛ فهو محرم، لا يجوز أن

يقوم الرجل على رأس الرجل تعظيمًا له، كما نهى صلى الله عليه وسلم [2] عن ذلك؛ فإن في ذلك تعظيمًا لغير الله، وتعاظمًا ممن يقام على

رأسه.

(1) ـ كذا في الأصل، ولعل العبارة:"لأهل الفضل من العلماء والولاة .."والله أعلم.

(2) ـ انظر: «صحيح مسلم» ، وشرحه للنووي (12/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت