فائدة (96)
[الألفاظ الصريحة في الطلاق]
يستفاد من كلام الأصحاب ـ رحمهم الله ـ أن صريح الطلاق أنواع:
ـ منها: لفظ الطلاق حيثما تصرفت تصاريفه اللفظية؛ إلا الألفاظ التي تدل على أنها هي الموقعة للطلاق؛ كاسم الفاعل من قوله: مُطَلِّقة، والأمر كقوله: طَلِّقِي، والمضارع كقوله: تُطلقين؛ لأن هذه الألفاظ نسب فيها التطليق إليها.
ـ ومنها: الجواب الصريح لأحد الألفاظ الصريحة كمن قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم؛ لأن نعم صريحة في الجواب، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح.
ـ ومنها: إذا عمل مع زوجته عملَ إهانةٍ، مثل إنْ أخرجها من دارها أو لطمها.
أو عملًا لا إهانة فيه، مثل إنْ أطعمها أو سقاها أو ألبسها، أو دفع إليها شيئًا، وقال لها: هذا طلاقك.
ـ ومنها: إذا طلق إحدى زوجتيه، ثم قال عقبه لضرتها: أنت مثلها أو شريكتها، أو: شَرَّكْتُك معها، ولا فرق في ذلك بين أن يلفظ بالمذكورات من الألفاظ أو يكتبه؛ إلا أنه في الكتابة إذا ادعى أنه لم يقصد الطلاق بل قال: أريد غم أهلي أو تجويد خطي ونحوه؛ فإنه يقبل.