فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 274

نسبة علوم الخلائق كلها إلى علمه أقل من نسبة نقرة عصفور من بحار العالَم. الذي لو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر مداد وأشجار الأرض من حين خُلقت إلى قيام الساعة أقلام؛ فني المداد وفنيت الأقلام ولم تنفد كلماته الذي لو أن الخلق من أول الدنيا إلى آخرها إنسهم وجنهم

وناطقهم وأعجمهم جعلوا صفًا واحدًا ما أحاطوا به سبحانه الذي يضع السماوات على إصبع من أصابعه والأرض على إصبع [والجبال على إصبع] [1] والأشجار على إصبع، ثم يهزهنَّ، ثم يقول: أنا

الملك [2] ؟!

فقاتل الله الجهمية والمعطلة؛ أين التشبيه ههنا وأين

التمثيل؟!

لقد اضمحل ههنا كل موجود سواه، فضلًا عن أن يكون له ما يماثله في ذلك الكمال ويشابهه فيه». انتهى.

فائدة (20)

[لا بد للقلب من نظر وتفكير وعلم وإرادة وقصد]

لا بد للقلب من نظر وتفكير وعلم وإرادة وقصد؛ فاجتهد

أن تكون هذه الأمور في أوجب الأشياء وأفضلها وأنفعها

لتفوز بالسعادتين، اجتهد أن يكون تفكيرك في العلوم النافعة والآراء

(1) ـ زيادة من «المدارج» .

(2) ـ كما في «صحيح مسلم» (2786) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت