فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 274

سالمين من كل رذيلة، متحلين بكل فضيلة، ويستحيل في حقهم ضد ذلك، ويجوز عليهم الأعراض البشرية التي أشرنا لها.

والله أعلم.

فائدة (73)

[التحقق من دخول الأحكام الجزئية في الأحكام الكلية]

من أراد الحكم على شيء من الجزئيات؛ فعليه أن يبين

دخولها في الأحكام الكلية، وهذا أصل كبير نافع، من أحْكَمَه علمًا

وعملًا؛ نجح، ومن لم يحكمه؛ غلط غلطًا كبيرًا أو صغيرًا بحسب

ما حكم به من الجزئيات، وجميع الحوادث وجميع أفعال المكلفين داخلة تحت هذا الأصل، ولنذكر لهذا نموذجًا يفتح بابه، ويستدل به على

غيره:

من ذلك أن الشارع مدح من اتَّصف بالإيمان والتقوى

والصلاح والعلم والعمل الصالح والإحسان في عبادة الخالق

والإحسان إلى الخلق بحسب أحوالهم، وذم من اتَّصف بضد ذلك، فن أراد أن يمدح أحدًا من الناس شخصًا أو طائفة أو يذم؛ فعليه أن يبين

دخول ما مدحه أو قدح فيه في الاسم الشرعي الذي علق عليه الشارع المدح أو الذم، فإن علقه بغير الأسماء الشرعية؛ عظم غلطه، وانحرف في حكمه.

وكذلك أمر الشارع بالعدل ونهى عن الظلم، فمن أراد الحكم على شيء من الأشياء بأنه عدل أو ظلم أو أن فاعله عادل أو ظالم؛ فعليه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت