فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 274

وجوب استيعاب أعضاء الوضوء بالطهارة، وعلى أن الإسباغ لا يسقط سهوًا ولا جهلًا ولا عمدًا، وأن الجزاء من جنس العمل؛ فيعذب العبد بعضوه الذي ترك واجبه، كما يحلى المؤمن بأعضائه التي يسبغ فيها الوضوء. والله أعلم.

فائدة (47)

[قوله تعالى: {يؤتى الحكمة من يشاء} الآية]

قوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] : هذا يدل على أن أفضل منن الله على عبده أن يؤتيه الحكمة، والحكمة هي إصابة الصواب، ووضع الأمور مواضعها في العلوم والأعمال.

ففي العلوم: أن يكون العبد عارفًا لما تجب أو تستحب معرفته معرفة مطابقة للواقع، وأن يكون تعلمه وتعليمه على طريقة يحصل بها أكمل ما يكون من الوصول إلى العلوم بحسب الاستطاعة والمقدور، وضد ذلك الجهل البسيط أو الجهل المركب؛ الذي لا يعرف وهو لا يعرف أنه لا يعرف، أو نقص العلم، أو سلوك طرق التعلم والتعليم التي لا توصل إليه، أو توصل إليه بوجه ناقص؛ فكل هذا منافٍ للحكمة العلمية.

وأما الحكمة العملية فإنه يسلك العبد في عمله الديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت