فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 274

أن الطلاق أبغض الحلال إلى الله [1] ؛ لما فيه من كثير من

المفاسد وزوال كثير من المصالح، فمتى قلنا: الاحتياط الْتزام الطلاق؛ وقعنا في هذه المحاذير ونحن معنا الأصل وهو العصمة؛ فإن الأصل بقاء النكاح حتى نجزم بزواله؛ فتمسكنا بهذا الأصل أولى بنا من تركه تمسكًا بالاحتياط، ونظير ذلك أن من عنده مال مشتبه وعليه دين أو واجبات مالية لا يمكن أداؤها إلا بذلك المال المشتبه؛ فليس له أن يقول: أنا أحتاط وأترك هذا المال المشتبه؛ فيترتب عليه ترك واجب محقق. والله أعلم.

فائدة (63)

[حكم نقل الأعضاء]

كثر السؤال في هذه الأيام عما وقع أخيرًا في الطب الحديث من أخذ جزء من جسد الإنسان وتركيبه على إنسان آخر مضطر إليه؛ كأخذ لحمة من جسده لسد شفة آخر أو لأنفه، أو أخذ عين الحي الذي على وشك التلف وتركيبها في محل عين آخر، ومنه أخذ الدم من إنسان لآخر لتقوية دمه. وما أشبه ذلك؛ فهل مثل هذه الأمور تسوغ لما فيها من المصالح المعروفة ورضى من أخذت منه أم لا تسوغ أم يفرق بين ما تعظم مصلحته جدًّا وتقلُّ مضرته ومفسدته فيسوغ وما ليس كذلك فلا يسوغ؟

(1) ـ كما في «سنن أبي داود» (2178) ، وابن ماجه (2018) ، و «المستدرك» للحاكم (2/ 196) ؛ من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر. ... =

=قال الحافظ في «التلخيص» (3/ 232) : «ورواه أبو داود والبيهقي مرسلًا ليس فيه ابن عمر، ورجح أبو حاتم والدارقطني في «العلل» والبيهقي المرسل».

وقد صحح إسناد المرسل الشيخ الألباني في «الإرواء» (7/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت