للأصول الشرعية. فتبين أن الصواب المقطوع به أن من نسي ركنًا فذكره يأتي به وبما بعده مطلقًا، سواء شرع في القراءة أم لا، وسواء في نفس الصلاة أو بعدها، وهذا القول هو ظاهر عموم الأدلة في الصلاة خاصة وفي غيرها عامة؛ مما اعتبر له الترتيب؛ فإن من ترك ترتيب الوضوء أو الطواف أو السعي أو رمي الجمار أو نحوها؛ فإنه يأتي بالمتروك وبما بعده فقط، ولا يأتي بالفعل الواقع صحيحًا.
ويؤيد هذا التعليل الصحيح أن يقال: اشتمل هذا الأمر على ثلاثة أمور: أمر قد وقع صحيحًا مرتبًا قبل ترك الركن، والثاني الركن المتروك، والثالث الأركان المفعولة بعد المتروك؛ فالإتيان بالمتروك لازم لأنه متروك، والركن لا يسقط لا عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا، والإتيان بما بعده من الأركان المفعولة لازم الإتيان بها؛ لأنها وقعت لم يسبقها ما هو شرط لها، وهو الركن المتروك لوجوب الترتيب، وأما الإتيان بالواقع صحيحًا مرتبًا وإلغاؤه؛ فهو خلاف الأصل وخلاف الواجب. والله أعلم.
فائدة (141)
[أمور يحتاجها السلطان]
يحتاج السلطان ومن يقوم مقامه إلى ثلاثة أمور بها يتم
المقصود: الجود، والشجاعة، والحكمة؛ لأن الأمور التي يدبرها كثيرة جدًّا، وكل واحد منها على كثرتها يحتاج إلى إصلاحه وتنميته
ودفع الفساد والضرر من جهته، وذلك يكون بالبذل والعطاء الجاري