فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 274

ثم تزوجت زوجًا آخر، فوطئها الزوج الثاني، فبقي لبنها بحاله أو زاد؛ أنه للأول، وكذا لو حملت من الثاني في الصورتين إلا أنه إذا زاد في أوانه وهو كما قال بعضهم: أربعون يومًا من حملها من الثاني،

وأنه إن زاد لبنها من الثاني التي حملت منه في أوانه أو انقطع اللبن الأول، ثم عاد بعد الحمل وقبل الوضع؛ فللاثنين، أو ولدت من

الثاني ولم يزد لبنها ولم ينقص؛ فلهما، ولكن الصحيح أنه إذا انقطع ثم عاد؛ فللثاني خاصة كما صوبه في «الإنصاف» ، وكذلك الصحيح أنها إذا ولدت من الثاني ولم يزد؛ فللثاني كما اختاره الموفق وغيره، وهو قول الجمهور.

فائدة (102)

[من أحكام الرضاع]

قد يكون صاحب اللبن أبًا للراضع دون المرضعة، وبالعكس، مثال ذلك أن يكون له زوجتان ترضع كل واحدة منهما الرضيع ثلاث رضعات؛ فالزوج صار أبًا للراضع؛ لأنه اجتمع من لبنه ست رضعات، والزوجتان ليستا أُمَّين للراضع لأن كل واحدة لم ترضعه رضاعًا محرمًا، لكن الطفل يكون ابنًا لزوجهما؛ فيكون مَحْرَمًا لهما من هذه الجهة.

ومثال العكس: أن ترضع المرأة من لبن زوج ثلاث رضعات، ثم يفارقها وتتزوج زوجًا آخر، وتحمل منه وترضع بلبنه هذا الراضع الذي رضع منها أولًا ثلاث رضعات؛ فالمرضعة صارت أمًّا لوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت