وهو مع ذلك قائم بحقوق المال كلها؛ من الزكاة، والنفقات
الواجبة والمستحبة، وصلة الأرحام، والهدية للإخوان، وتعاهد الفقراء والمساكين، ونال من الشرف والسمعة والثناء الحسن ما لا يكاد
يصل إليه أحد؛ فتبارك الله الذي فاوت بين عباده في الاشتغال في الأعمال الدنيوية والأخروية، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
فائدة في قصة الأخوين
كان أخوان قد ورثا من أبيهما مالًا كثيرًا نقودًا وأثاثًا وعقارًا، وانفرد كل منهما بماله، وكانوا في الرأي والعقل فيما يبدو للناس متقاربين، ولكن هذا لا يدل ولا يعطي الحكم، إنما يحكم على الناس وعلى آرائهم وعقولهم بعد الاختبار وظهور النتائج.
أما أحد الأخوين؛ فتلقى ما روثه من أبيه بهلع وجشع وشح