فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 274

ـ ومنها: أن الاشتغال بالعلوم التي تتسهل بها الأسباب الدنيوية محبوبة لله، وهو مما امتن به على عباده؛ فكل طريق يوصل إلى المنافع الدنيوية أو يسهلها؛ فإنه من هذا الباب.

فائدة (57)

[الدعاء عبادة]

مما ينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب أو دفع مرهوب: أن لا يقتصر في قصده ونيته على حصول مطلوبه الذي دعا لأجله، بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى الغايات؛ ليكون على يقين من نفع دعائه، فإن الدعاء مخ العبادة وخلاصتها؛ فإنه يجذب القلب إلى الله، وتلجئه حاجته للخضوع والتضرع لله الذي هو المقصود الأعظم في العبادة، ومن كان هذا قصده في دعائه التقرب إلى الله بالدعاء وحصول مطلوبه؛ فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط؛ كحال أكثر الناس؛ فإن هذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم، ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون، وهذا من ثمرات العلم النافع؛ فإن الجهل منع الخلق الكثير من مقاصد جليلة ووسائل جميلة، لو عرفوها؛ لقصدوها، ولو شعروا بها؛ لتوسلوا إليها. والله الموفق.

فائدة (58)

[تخصيص الفقهاء بيع الأصول والثمار بباب]

إذا قيل: كيف خَصَّ الفقهاء رحمهم الله باب بيع الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت