فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 274

على عدم التثبت، وأن من تثبت لم يندم، وأشار إلى الميزان في ذلك في قوله: {أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} ، وأنه العلم والتحقق في الإصابة أو عدمه، فن تحقق وعلم كيف يسمع، وكيف ينقل، وكيف يعمل، فهو الحازم المصيب، ومن كان بضد ذلك فو الأحمق الطائش الذي مآله الندامة، وأحوج الناس إلى هذا الأمر الولاة على اختلاف مراتبهم وطبقاتهم، وأهل العلم على تفاوت درجاتهم، وذلك يحتاج إلى اجتهاد وتمرين للنفس وتوطين لها على ملازمة التثبت مع الاستعانة بالله. والله الموفق المعين.

فائدة (18)

[أحكام الظن]

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12] : نهى تعالى عن كثير من الظن، وأخبر أن بعضه إثم؛ فيدل على أن بعضه غير إثم وغير منهي عنه، وهذا تحويل على ما بينه الله ورسوله، وأمر بتطبيق الظنون على الأصول الشرعية، فالظن المستند على القرائن والأحوال قد يجب، وقد يسن، وقد يباح، وقد يعذر فيه العبد، والظن الذي لا يستند على شيء من ذلك لا يغني من الحق شيئًا، والظن بمسلم ظاهره العدل من باب ظن الإثم.

وظن السوء بأهل الريب والمتظاهرين بالشر والاحتياط في

أمرهم مأمور به، والتحرز من الأضرار التي يخشى من وقوعها يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت