فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 274

وقال يوسف صلى الله عليه وسلم: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ *} [يوسف: 101] ، وأخبر أنه حفظ للغلامين اليتيمين كنزهما بالأسباب التي ذكرها بصلاح أبيهما؛ لقوله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] ،

وأخبر أن الصلاح والفساد متضادان متناقضان [ (75) ] ؛ لقول

موسى لأخيه: {وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}

[الأعراف: 142] .

فائدة (120)

[العقول تدرك ما يجب لله ويمتنع على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل]

العقول لا تهتدي إلى معرفة تفاصيل أسماء الله وصفاته ولا تفاصيل اليوم الآخر ولا تفاصيل الإحكام الشرعية الظاهرة والباطنة، وهذه أعظم العلوم والمعارف، وقد يكون في العقول معرفة واهتداء إلى أصول ذلك وجمله، كما أن العقول عند التفكر الصحيح تهتدي إلى معرفة أن الكمال المطلق والعظمة والاقتدار والخلق والوحدانية ثابتة لله وحده، وكذلك تهتدي إلى حكمة الله، وأنه لا يليق بحكمته أن يخلق الخلق سدى، لا يؤمرون ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت